يمكن اجراء البحث
التخاطبتدريبات

طرق تدريب الجوانب السمعية

تدريب الجوانب السمعية:

ويتم ذلك عن طريق الإستثارة السمعية المكثفة وخاصة في بداية كل جلسة وفي نهايتها حيث تستخدم إستراتيجية القصف السمعي . وذلك بتعريض الطفل لسماع الصوت المستهدف لأطول فترة ممكنة .

وفي حالات كثيرة إذا كان التدريب السمعي كافياً فإن الطفل سيحتاج فقط إلى تدريبات قليلة لينطق الصوت المستهدف بشكل صحيح خاصة عندما يكون سبب اضطراب النطق غير عضوي .

للتدريب السمعي أهمية قصوى لأنه مهما كانت الطريقة المستخدمة لتعليم الصوت الجديد في البداية فإن الطفل عاجلاً أم آجلاً يجب أن يصل إلى المرحلة التي يستطيع فيها أن يعتمد على أذنه لكي تخبره بأن الميزات الصوتية كافية أم لا.

طرق تدريب الجوانب السمعية:

وتضم تلك المرحلة التدريب على التمييز السمعي تتم من خلال القدرة على التمييز بين الصوت الخاطئ والصحيح أحد المطالب الهامة لتصحيح النطق ويرجع ذلك إلى أن الطفل قد ينطق الصوت بصورة خاطئة لأنه غير قادر على التمييز بين الصوت الصحيح والصوت الخاطئ .. ولذلك لأبد أن يقوم أخصائي التخاطب بتدريب أذن الطفل كخطوة هامة من إجراءات المعالجة النطقية وذلك لتمكين الطفل من التمييز السمعي لكل المميزات الصوتية للصوت .

ويختلف الوقت المخصص لتدريب كل طفل بإختلاف مدى قدرته على التمييز السمعي وفي حال إذا كان الطفل يستطيع التمييز بين الصوتين الصحيح والخاطئ يمكن إلغاء التدريب على التمييز السمعي أما في حالة ضرورة حصول الطفل على تدريب للتمييز السمعي ..

هنا يجب على الطفل أن يحقق حداً أدنى من الأهداف الآتية قبل أن يكون مستعداً لمحاولة لفظ الصوت لفظاً صحيحاً :

أولاً : يجب أن يتعلم كيف يحلل نماذج الكلمات التي تحتوي على أخطائه على الأقل في عدد الكلمات التي يألفها والهدف من هذه الخطوة أن يتعرف على أخطائه وعزلها كوحدة صوتية مميزة في تلك الكلمات ومن بين الإجراءات التي يقترحها لتحقيق هذا الهدف ما يلي:

  •  يقرأ المعلم قائمة من الكلمات على مسمع الطفل بحيث تحتوي بعض الكلمات على الأصوات التي يصعب على الطفل لفظها ويطلب من الطفل أن يعطي إشارة عندما يسمع الصوت الصعب وحتي نتمكن من رصد التقدم الذي يحرزه الطفل تعطي علامة واحدة لكل مرة يتعرف فيها على الكلمة التي تضم الصوت الصعب.
  • -تجميع كتاب من الصور التي تحتوي أسمائها على أصوات معينة ثم يطلب من الطفل أن يضع خطاً أحمر تحت الصوت الصعب .
  • -يمكن خلط مجموعة من الصور والأشياء التي تحتوي أسمائها على الأصوات الصعبة مع تلك التي تحتوي على الأصوات السهلة ثم يطلب من الطفل أن يصنف هذه الصور أو لأشياء في مجموعتين منفصلتين ويعطي علامة لكل صورة أو شيئ يجده ويضعه في المجموعة الصحيحة كما ينقص علامة لكل شئ يضعه في المجموعة الخطأ .
  • -ويمكن أن يطلب من الأطفال الكبار والبالغين أن يضعوا خطاً تحت كل كلمة تحتوي علي الصوت الصعب في فقرة كاملة .

ثانياً : على الطفل أن يتعلم كيف يتعرف على الصوت الخطأ والصوت الصحيح ويشخصهما ككيانين مستقلين ويكون قادراً على التمييز بينهما بسهولة .

وبعد انتهاء المدرب من التهيئة على النطق الصحيح  من خلال تدريبات لاعضاء النطق وتدريبات النفس , وتدريبات السمع , ينتقل المدرب الى المرحلة الثانية من التدريب وهو تدريب الطفل على نطق الاصوات نطقا صحيا من خلال الخطوات التالية :

اولا : التدريب على الإكتساب:

يتم التركيز هنا على تدريب الطفل على نطق الصوت بصورة صحيحه, وذلك بعدة اساليب

نذكر منها على سبيل المثال ما يلى:

1ـ المدخل السيمانتي:

يحاول هذا المدخل تنبيه الطفل الى الفرق بين الصوت المضطرب الذى ينطقه الطفل والصوت الصحيح الذى يتعين عليه نطقه , وذلك دون التفكير فى الأصوات نفسها , وبالتالي يمكن أن يستخدم مع الصغار ممن يصعب عليهم ادراك أن الأصوات عبارة عن وحدات أصغر من الكلمات , ويتم تدريب الطفل على نطق الكلمات ومقارنتها بالكلمات المضطربه وقد يستعان فى ذلك بصوره توضحية مرتبطة بالكلمات.

2ـ مدخل إستخدام الوسائل المساعده:

يركز هذا المدخل على استخدام المعلومات الحسيه لمساعدة الطفل على النطق الصحيح , فقد يقف الطفل والمعالج مثلاً أمام المرأه ويقوم المعالج بنطق الصوت المطلوبه تعديله , ثم يقوم الطفل بمحاكاة الصوت مع النظر في المرأة كي يتحكم فى حركات جهاز النطق , بما يساعد على النطق الصحيح لذلك الصوت ومن ثم التغلب على الإضطراب.

وفي حالة اخرى قد يضع المعالج سائل النعناع على منابت اسنان الطفل بحيث يستطيع تذوقه بطرف اللسان عند نطق اصوات مثل ( ت, د…) مثلاً ويمكن أن يطلب المعالج من الطفل وضع يده على حنجرته كي يتحسس حركتها وبالتالى يشعر بالفرق بين نطق صوتي ( س , ذ ) مثلاً.. كما يمكن الإستعانه بالتنبيهات المرئيه الملموسه المصاحبه لنطق بعض الأصوات عندما تتصل بأصوات اخرى لتكوين مقاطع صوتيه , سواء اتت قبلها أو بعدها , ثم يركز على وضع اللسان , أو حركة اجزاء النطق عند نطق صوت ( ر )

مثلاً ( فر, مر, جر, رب , رق…الخ) . ويمكن أيضاً استخدام الأساليب السابقه بالإضافه إلى أساليب تعديل السلوك , التى تتضمن تحديد السلوك اللغوي للطفل , وما يستطيع نطقه بالضبط وكيفية النطق , ويتم رسم خط قاعدي حول عدد مرات نطق الطفل لصوت معين أو عدة أصوات بصوره مضطربه , وكذلك بصورة صحيحه.

ومن ثم يتم إعداد برنامج لتعديل السلوك اللغوي , ويتضمن التعزيز أو الحث المناسب كي نساعد الطفل على نطق الصوت ( الهدف) بصورة صحيحه .وقد يستخدم المعالج اسلوب الإستبعاد التدريجى للمثيرات لإقلال الحدث تدريجيا , كي يستطيع الطفل نطق الصوت بصورة صحيحه أكبر عدد ممكن من المرات بمفرده(80% مثلا من الوقت)

وبعد أن يتقن الطفل نطق الصوت بمفرده يتم تدريبه على صوت آخر. وبعد ذلك يمكن تدريب الطفل على نطق الصوت ضمن مقطع أو كلمة لمزيد من التدريب والإتقان. ويمكن إستخدام أساليب أخرى مثل التشكيل لتدريب الطفل على نطق الصوت تدريجيا ( التقريب المتتابع ), ويقدم تعزيز مناسب له عقب كل مرحلة , مع مراعاة استخدام التعزيز المناسب لكل حاله على حده.

ثانيا: التدريب على التعميم :

للتأكد من نجاح عملية علاج اضطرابات النطق لدى الطفل يتعين عليه ممارسة الأصوات التى تدرب عليها فى كلمات جديده ومواقف مختلفه وفى وجود افراد مختلفين , أي يتم تعميم استخدام تلك الأصوات بصورة تلقائيه , وغالباً لا يحدث التعميم تلقائياً بل لا بد من إتخاذ إجراءات معينه لذلك,
ويمكن تدريب الطفل على نطق الصوت المعالج عندما يأتى فى مواضع مختلفه من الكلمه (البدايه , الوسط , النهايه) مثال ( رجل , أرنب , صبر), وكذلك مع أصوات أخرى متباينه للتأكد من قدرة الطفل على إستخدام الصوت بصورة صحيحه في جميع الحالات مثال( را, رب , , رت , رج , رق , رم , رك , ار, مر, فر, قر, كر, غر, … الخ)
ويجب تشجيع الطفل على كثرة الكلام , وإستخدام الأصوات الجديدة (المعالجه) بصورة مستمرة , وربما يشترك مع بعض زملائه فى لعبة معينه تتضمن تساؤلات وإجابات , أو مواقف تستثير الحديث , أو تتطلب إنتاج كلمات مختلفه , أو وصف أشياء معينه , أو قراءة فقرات … الخ , وهذا قد يحقق أيضاً هدف التعميم فى وجود أفراد أخرين غير المعالج.

ومع تقدم العلاج تزداد قدرة الطفل على التحكم في إضطرابه خلال الجلسات , وتزداد قدرته على مراقبة ذاته اثناء الكلام فيتحكم فى النطق وهذا يعكس قدرته على تعميم مهارات النطق وغالبا يركز الطفل على محتوي الكلام اكثر من نطق الأصوات خارج جلسات العلاج. ولكي يتم تعميم تأثير العلاج في المواقف المختلفه يحتاج المعالج إلى مساعدة الآخرين ممن يتعاملون مع الطفل . وبالتالي يتم الإستعانه بأحد الوالدين أو أفراد الأسرة .

وكذا أحد المدرسين أو الإختصاصيين بالمدرسه كي يتابع تدريبات النطق مع الطفل تحت إشراف المعالج , وبعد تلقي الإرشادات اللازمه لذلك . وقد يتم الإستعانه أيضاً ببعض رفاق الطفل لتأدية نفس الغرض خارج غرفة الدراسه , فوجود الأفراد أثناء الجلسات يساعد على التعميم , مع التأكد من عدم تأثرهم بعملية العلاج أو تأثيرهم على حالة الطفل ,أو يتعملون بحذر مع الطفل تحسباً لعدم تفاقم مشكلته. وبصورة عامه يجب أن يتم التعميم فى ظروف تدريبيه تشبه بدرجه كبيره ظروف العلاج , كما يتم التعامل مع الطفل برفق ولطف, مع تقديم التعزيز المناسب أثناء الكلام والتغاضى عن ما قد يتعرض له من أخطاء اثناء الكلام في بداية الأمر.

ثالثا: تدريب الطفل على نطق الكلمات الصحيحة ومقارنتها بالكلمات المضطربة:

وقد يستعان في ذلك بصور توضحها مثل صورة سمكة أو صورة ساندوتش .. إلخ . وهكذا يحاول هذا المدخل تنبيه الطفل إلى الفرق بين الصوت المضطرب الذي ينطقه والصوت الصحيح الذي يتعين عليه نطقه وذلك دون التفكير في الأصوات نفسها وبالتالي يمكن أن يستخدم مع الصغار ممن يصعب عليهم إدراك أن الأصوات عبارة عن وحدات أصغر من الكلمات . والجدير بالذكر أن بعض الأطفال قد يصعب عليهم فهم معاني الكلمات وقد يركزون فقط على الفرق بين الصوت المضطرب والصوت الصحيح وبالتالي يحتاجون إلى أساليب أخرى لمواجهة إضطراباتهم .

دور الإخصائي النفسي في علاج اضطرابات النطق:

يلعب الإخصائي النفسي دوراً حيوياً في علاج اضطرابات النطق ، حيث سبق أن أوضحنا فيما سبق أن من بين الأسباب التي قد تؤدي إلى حدوث اضطرابات النطق لدى الأطفال بعض العوامل البيئية والعوامل النفسية وتأثيرهم المباشر على اضطرابات النطق ، ومع هذه العوامل يظهر دور الإخصائي النفسي جلياً حيث لا يستطيع إخصائي التخاطب القيام بدوره في العلاج قبل أن يقوم الإخصائي النفسي بالكشف عن تلك الأسباب وعلاجها،

ومن بين هذه الأسباب:

الجو الأسري:

إن معرفة الأحوال المنزلية وسرعة إيقاع الحياة واتجاهات الأفراد فيها يعد أمراً حيوياً لفهم مشكلته ، فالبيت غير السعيد يجعل تصحيحنا للنطق صعباً ، ويمكن أن تعطينا قائمة المشكلات الإنفعالية في تاريخ حالة الأطفال مضطربي النطق إشارة لرد فعل الطفل تجاه ما يحدث في المنزل.
وعلى أخصائي التخاطب الإنتباه للأطفال مضطربي النطق الذين يعانون من ايذاء الذات واذاء الاخرين. وفي المقابل كذلك هؤلاء الأطفال الذين ينسحبون من العلاقات الإجتماعية وينعزلوا عن الآخرين ، ومع كل هؤلاء الأطفال لا بد من التعرف على الجو الأسري وما به من خلافات ومشاحنات بين الوالدين ،

وكذلك أسلوب تعامل الوالدين مع الطفل من قسوة، أو رفض ، أو إهمال ، أو حماية زائدة ، أو تدليل. وغيرها من الأساليب التي يمكن بدورها أن تتسبب في اضطرابات النطق لدى هؤلاء الأبناء. هذا إلى جانب التفرقة في المعاملة مع الأبناء ، وكذلك الغيرة التي يخلقها قدوم طفل جديد للأسرة.

دور المدرسة:

تعد المدرسة أحد المصادر التي يمكن أن تتسبب في اضطراب نطق الطفل بما فيها من خبرات قد لاتكون سارة للطفل، كنمط التربية المدرسية ، ونمط أو طرائق التدريس المتبعة، وأنماط أو أشكال العقاب المتبعة ، والمقارنات المتكررة بين الأطفال ، وطبيعة المنهج المدرسي ، وطبيعة التركيز على النتائج المدرسية ، وما يترتب عليها من إخفاق ورسوب متكرر، وأساليب معاملة المعلمين، وإدارة المدرسة للأطفال ، والعلاقة بين التلاميذ وبعضهم البعض، وما فيها من مشاحنات وخلافات, وغيرها من المشكلات التي قد تتسبب في اضطرابات النطق لدى الأطفال.

أهداف البرنامج العلاجي :

  • تحسين النطق من خلال زيادة مهارات مراقبة الذات ومحاولة الدقة أثناء إنتاج أصوات الكلام وخفض ضغط توتر التنفس أثناء نطق أصوات الحروف الإحتكاكية.
  • نقص الرنين الأنفي من خلال زيادة مهارات مراقبة الذات وتحسين الوعي بحركة الحنجرة والأحبال الصوتية والبلعوم .
  • خفض الحركات التعويضية التي تتضمن تحريك الأنف لتضييق ممر الهواء.

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock