يمكن اجراء البحث
صعوبات التعلممقايس صعوبات تعلم

اختبار رسم الرجل والشجرة للقدرة العقلية والشخصية

Drawing Test Men and Tree Mental and Personal Capacity

مقدمة :-

منذ ظهور اختبار رسم الرجل عام (1926)، وهو يستخدم على نطـاق واسـع مـع الأطفـال  في المدارس والمؤسسات الاجتماعية . ومع ذوي الفئات الخاصة لقياس الذكاء، وقد استخدم في أغلب دول العالم، نظراً لكونـه اختبـار عـبر حـضاري.. ولم يـتم اسـتخدامه فقـط لقيـاس الـذكاء،

بــل أن بعــض البــاحثين اســتخدمه أيــضاً للتعــرف عــلى نــواحي الشخــصية، وفــيما يــلي نعــرض لاستخدام اختبار رسم الرجل في قياس كل من الذكاء والشخصية .

أولاً: استخدام اختبار رسم الرجل في قياس الذكاء:

ويعد اختبار رسم الرجل لجودانف (1926 (Goodenough من أشهر الاختبارات التي اهتمـت بقياس الذكاء لدى الأطفال، . حيث يطلب من الطفل أن يرسم رجلاً، ثـم يـتم تحليـل الرسـم وفقـاً لقائمـة تتضمن (51) عنصراً . حيث يتم تقدير العمر العقلي ونسبة الذكاء، إلا أنه تم إدخال تعديلات عـلى قائمـة التحليل بالاشتراك مع هاريس (1963)، .  فأصبحت القائمة تحتوي على (73) عنصراً.

ولاختبار رسم الرجل مزايا عديدة لعل أهمها: 

  • أنه اختبار غير لفظي، أي أنه لا يعتمد على الألفاظ والقراءة والكتابة في قياس ذكاء الأطفال موضع الاختبار .
  • أنه اختبار رخيص الثمن.
  • بسيط في إجراءات تطبيقه.
  • يمكن إعطاؤه كاختبار فردي لطفـل واحد أو كاختبار جمعي لمجموعة من الأطفال.
  • لا يحتاج إلى وقت كبير في أدائـه ولا في تـصحيحه، حيـث تـستغرق إجـراءات أدائـه وتـصحيحه في المتوسط حوالي عشر دقائق تقريباً.
  • يتميز بدرجة عالية من الثبات والصدق.

وينطلق اختبار رسم الرجل (لجودانف) لقياس الذكاء من مسلمة مؤداهـا أن الطفـل يرسـم مـا يعرفه، . وأنه يمكن أن نحدد ذكاء الطفل من خلال ما يعرفه ويضمنه من تفاصيل ونسب ومنظـور تتـصل بأعضاء الجسم والملابس الخاصة بالرجل المرسوم .

وربما وقع اختيار جودانف على رسم الرجل لقيـاس الـذكاء إلى اعتبار أن هيئة الرجل مألوفة لجميع الأطفال، وأعضاء جسمه أكثر وضوحاً له من المرأة.

وقــد اتــضح بنــاء عــلى هــذه النظــرة المعرفيــة لرســم الرجــل أن رســوم الأطفــال   مرتفعي الذكاء يظهر فيها تفاصيل أكثر ونسب واقعية ومنظور جيد،  . وذلك بعكس  رسوم الأطفال منخفضي الذكاء والتي يظهر فيها تفاصيل أقل ونسب محرفة، ومنظور رديء، .

والأمـر عـلى هذا النحو يشير إلى أن اختبار رسم الرجل لجودانف يقيس القدرة العقلية التي تتمثل في كم ما يعكـسه الطفل من تفاصيل، وكيف ما يشكله من علاقات لهذه التفاصيل التي يرسمها .

وقد أثيرت بعض المشكلات الحضارية في اسـتخدام اختبـار رسـم الرجـل لقيـاس الـذكاء، ولعل أهمها مشكلة الملابس التي يرتديها الرجل (حيث الملابس التي تغطي أجزاء منجسم الرجل، والتي يتم التقـدير وفقـاً لهـا، كالجلبـاب والعمامـة)،

مـما دعـا الـبعض إلى اقـتراح مفاتيح خاصة بتصحيح رسم الرجل الذي يرتدي جلباباً أو الذي يرتدي ملابس غير أوروبية، وهو ما يعد حلاً ومشكلة منهجية في آن واحد.

وعلى أي حال فإن اختبار رسم الرجل لجودانف لا يعدو في تقييمه لذكاء الأطفال سوى أن يقدم لنا مؤشراً سريعاً لمدى الذكاء لدى الطفل وليس بالتأكيد نسبة الذكاء التي تعبر عن قدرته العقلية العامة،

ولذا فإننا لا نعتمد عليه بمفرده في قياس ذكاء الأطفال. وبالرغم من ذلك فإن هذا لا يقلل من أهمية هذا الاختبار فهو مازال يعد من أكـثر الاختبـارات عبر الحضارية انتشاراً، وأنه لا غنى عنه في التقيـيم الـسريع لـذكاء الأطفـال، وخاصـة المـصابين بـالتخلف العقلي.

ثانياً: استخدام اختبار رسم الرجل في قياس الشخصية: 

لقد تبين من مراجعة العديد من الدراسات أن رسوم شكل الإنـسان بمـا فـيهم رسـم الرجـل إنمـا تتضمن عوامل انفعالية يعكسها القائم بالرسم، ويجب أن نضعها في اعتبارنـا أثنـاء تطبيـق اختبـار رسـم الرجل لقياس الذكاء .

وتــشير مــاكوفر إلى هــذه النقطــة حيــث تــصرح بأنــه قــد اتــضح مــن خــلال استخدام اختبار رسم الرجل لجودان ف للحصول على نــسبة الذكاء، أن النتائج كثــيراً  مــا تكــون غنيــة مــن الناحيــة الــسيكولوجية  .

وأنهــا لا تتعلــق فقــط بالمــستوى العقــلي  للمفحــوص، فالأطفــال الــذين يحــصلون عــلى نفــس درجــة العمــر العقــلي هــم في الغالــب يقــدمون  رسوماً مختلفة ملفتة للنظر، .

وذات طابع فردي يتضح مـن خلالهـا تخيـيلاتهم الخاصـة وقلقهـم وآثـامهم وخرجت من ذلك بأن الفرد حين يقوم برسم شــكل الإنـسان يكـون خاضـعاً لكافـة الجوانـب الـشعورية واللاشعورية لـصورة جـسمه، .

وبالتـالي يـسقط مفهومـه عـن ذاتـه في رسـومه  ومـن ثـم قامـت مـاكوفر بتطوير اختبار رسم الرجل تحت مسمى آخر هو: اختبار رسـم شـكل الإنـسان Human Figure Drawing Technique وهو المعروف باختبار رسـم الـشخص Draw –A- Person Test الـذي ظهـر عـام (1949) بهدف دراسة الشخصية.

كذلك وجد أن جودة الرسم وإتقانه إنمـا تعـبر بـشكل مـا عـن مـدى توافـق الطفـل القـائم بالرسم، . وفي هذا يقرر هاريس أن الأطفال سيئي التوافـق الاجتماعـي والانفعـالي يكونـون أكـثر فقـراً نوعاً ما فيما يتعلق بأدائهم على اختبار الرسـم مـن الأطفـال جيـدي التوافـق في نفـس الـسن العـام والمستوى العقلي.

هو أحد الاختبارات الإسقاطية الذي يمكن استخدامه كوسيلة لقياس القدرة على تكوين المفاهيم للأفراد من سن (5 – 14) سنة.

إن قدرة الطفل على الرسم إنما تعكس قدرته على تصور هذا الشيء وعلى درجة إدراكه للملامح الأساسية لهذا الشيء . ولهذا يفترض أن الطفل عندما يرسـم شـيئاً أو يقـوم بوصـف هذا الشيء في كلمات فأنه يدخل في اعتباره العناصر التي يرى أنها أساسية لمفاهيمه لهـذا الـشيء.

أي أن رسم الطفل لأي شيء من الأشياء يكشف عن أنواع التمييز التي أجراها بالنسبة لهذا الشيء من حيث أنه ينتمي إلى فئة معينة . وهذا يمثل مؤشراً لتزايـد درجـة التعقيـد في مفاهيمـه. أن رسـوم الأطفـال الـصغار تعكس بشكل عام إدراكهم المستمد من مختلف الحواس (اللمس، الإحساس بحركـة العـضلات ………) .

ويرتبط الاختبار بالاختبارات التي تقيس الاستدلال والاتجاه المكاني والدقة الإدراكية. والاختبـار يتكـون في صورته الأخيرة من رسمين الأول لرجل والثاني لامرأة.

ولتحميل المقياس من هنا اضغط هنـــــــــــا

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock